رسالة إلى مسئولين في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بتشكيل هيئة أو لجنة تحقيق
التاريخ: الجمعة 22 سبتمبر 2017
الموضوع: المجتمع المدني


السيد / زيد بن رعد الحسين المفوض السامي للأمم المتحدة وحقوق الإنسان المحترم

السيد / خواكين الكسندر مازا مارتيلي رئيس مجلس حقوق الإنسان المحترم

السادة / ممثلي الدول الأعضاء في مجلس حقوق الأنسان المحترمون

تحية الحق والعدل والسلام

نعلم جميعا بأن الإسلام وكل الشرائع السماوية دون إستثناء حرصت على ضمان حقوق الإنسان وحريته وآدميته وحمايتها والحال كذلك التشريعات والقوانين الوضعية عززت وأكدت على أن حياة الإنسان وحريته وعرضه وحقوقه مصانه واي تجاوز أو جنوح عنها جريمة يعاقب عليها , وينال كل من انتهك تلك الحقوق والحريات العقوبات والجزاءات المقرة شرعا ودستورا وقانونا.

ومن منطلق تلك التشريعات والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة تأمل نقابة المحامين اليمنيين من مجلس حقوق الإنسان الإستجابة والحرص على دعوة المفوض السامي لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية والقانونية الدولية والإقليمية والعربية وأيضاً دعوات كل الأحرار والمحبين للسلام التي جميعها تطالب بتشكيل هيئة أو لجنة تحقيق دولية محايده مستقله عن كل الأطراف التي نفذت وشاركت في العدوان على اليمن بقيادة النظامين السعودي والإماراتي.

بالتأكيد أن ما يجري لليمن وشعبه للعام الثالث على التوالي من قتل وتجويع وانتهاك وحصار جوي وبري وبحري يستحق إهتمام ومصداقية مجلس حقوق الإنسان في دورته الحالية الـ 36 لإقرار تشكيل هيئة أو لجنه دولية للتحقيق في الانتهاكات التي مست كل أبناء اليمن, كما نطالب مجلس حقوق الأنسان العمل الجاد والمسئول لوقف الحرب ورفع الحصار ومنع المزيد من سفك الدماء والتدمير، والتجويع ، وقتل الأطفال والنساء ،والمدنيين ...إضافة إلى منع المزيد من الجرحى والمعاقين.

إننا في نقابة المحامين اليمنيين نتطلع كثيراً إلى إتخاذ ذلك القرار بعيداً عن أي ضغوط أياً كانت ومهما كانت لاسيما وأن المجلس قد أخفق لأكثر من مرة خلال العامين 2015م و 2016م في إنشاء تحقيق دولي في الإنتهاكات التي تحدث في اليمن .

وهنا لابد أن ننوه وكما يعلم الجميع إلى أن القصف والغارات الجوية والبرية والبحرية والحصار وجرائم الحرب و الإبادة الجماعية وإستخدام الأسلحة المدمرة بأنواعها المحرمة وغير المحرمة .... الخ من قبل التحالف العسكري بقيادة السعودية والإمارات لا تحمل أي غطاء قانوني ولا يوجد أي قرار دولي في التدخل العسكري في اليمن وفرض الحصار عليه بما في ذلك القرار رقم 2216 الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 14 إبريل 2015م ، لم يفوض أو يمنح أي دولة حق التدخل العسكري ضد اليمن وفرض الحصار عليه .

ونتمنى على مجلس حقوق الإنسان بأن تشمل مهمة هيئة التحقيق الدولية المشار اليها سلفاً التحقيق في الإنتهاكات على مستوى الجمهورية دون أي إستثناء ، وأياً كان مصدر الإنتهاكات بإعتبار اللجنة الوطنية المشكلة بتاريخ 23/8/2017م تمثل طرف واحد وبالتالي فالحيادية ونزاهة التحقيق لا يمكن مطلقاً توفرها في هذه اللجنة وفق المعايير الدولية .

كما تؤكد نقابة المحامين على أن حالة حقوق الإنسان في اليمن طالت كل اليمنيين وفي كل مجالات الحياة العامة والخاصة... وكل ذلك بسبب النزعة العدائية وانتهاكات القانون الأنساني الدولي, والقانون الدولي لحقوق الإنسان,, وكل الشرائع والتشريعات التي جميعها حصنت الإنسان من أي إعتداء عليه اياً كان نوعه أو لونه.

إن نقابة المحامين اليمنيين تتطلع على أمل قيام مجلس حقوق الإنسان بواجباته ومهامه من منطلق الضمير الحي والنزيه في أداء دوره المناط به في حماية الإنسان وحياته وحقوقه وحريته من أي انتهاكات.

وفي الختام نتقدم بالشكر والثناء للسيد زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان لإهتمامه وعنايته بالحالة الإنسانية في اليمن ومناشداته المتكررة إلى ضرورة إجراء تحقيق دولي على وجه السرعة , كما نشكر منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش وبقية المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية التي رصدت الإنتهاكات و دعت إلى إجراء تحقيق دولي مستقل ومحايد بشأنها .

مع خالص التقدير ..

عبدالله محمد راجح

نقيب المحامين اليمنيين

الخميس 21 سبتمبر2017م












أتى هذا المقال من نقابة المحامين -فرع صنعاء


عنوان الرابط لهذا المقال هو:
/modules.php?name=News&file=article&sid=1556